يعرف معظم المسافرين فان دون بوصفها بوابة الوصول إلى خليج باي تو لونغ، الذي يوفر أجواء أكثر هدوءًا بعيدًا عن التكوينات الصخرية الجيرية الشهيرة في خليج ها لونغ. لكن قلة منهم يعرفون أن هذا الساحل نفسه كان ملتقى للطرق التجارية ومركزًا للحياة الروحية لأكثر من ألف عام. بعيدًا عن الشواطئ والرحلات البحرية، تحتفظ فان دون بمسار ثقافي يضم معابد باغودا عريقة، ومعابد تعود إلى عصور السلالات الحاكمة، وتقاليد محلية لا تزال حية، بعيدًا عن الأنظار التي يقصدها معظم الزوار.

وللنزلاء المقيمين في فندق ومساكن سنتارا فان دون، تتيح هذه الجولة التراثية فرصة ممتعة لاكتشاف تاريخ المنطقة خلال نصف يوم، بين أيام الاستمتاع بالشاطئ.

معبد كاي باو: المعبد المطل على البحر

يقع معبد كاي باو، المعروف أيضًا باسم دير تروك لام جياك تام للتأمل البوذي، على سفح تل تحيط به الجبال من الخلف، وينفتح أمامه المشهد على خليج باي تو لونغ، ليكون من أكثر المواقع البوذية تميزًا بجمال موقعها في شمال فيتنام.

أُعيد بناء المعبد عام 2007 على أرض معبد فوك لينه الذي يعود تاريخه إلى قرون مضت. وقد استخدم الموقع في الماضي قادة من أسرة تران خلال مقاومتهم للغزوات المغولية في القرن الثالث عشر، وهي الحملة التي انتهت بانتصار حاسم في معركة نهر باخ دانغ عام 1288. يضم المعبد مزارًا تذكاريًا يُكرّم الجنود الذين سقطوا في تلك المعارك، رابطًا بين سكينة ساحاته وإحدى أبرز الانتصارات العسكرية في تاريخ فيتنام.

معلومات مهمة:

  • يفتح المعبد يوميًا من الساعة السادسة صباحًا حتى العاشرة مساءً (يظل مفتوحًا على مدار الساعة خلال عيد تيت والأعياد الرئيسية)
  • يُرجى ارتداء ملابس محتشمة وخفض الصوت، فالمعبد لا يزال مكانًا نشطًا للعبادة
  • اصعد الدرج خلف القاعة الرئيسية للاستمتاع بإحدى أروع الإطلالات البانورامية على خليج باي تو لونغ في المنطقة
  • يُقام مهرجان المعبد السنوي من الشهر القمري الأول إلى الشهر القمري الثالث (من فبراير إلى أبريل تقريبًا)

معبد كوا أونغ: سبعة قرون من الحكايات

يقع معبد كوا أونغ في مدينة كام فا المجاورة، على بُعد مسافة قصيرة بالسيارة من فان دون، وقد اعترفت به الحكومة الفيتنامية موقعًا تاريخيًا وطنيًا ذا أهمية خاصة. يمتد مُجمَّع المعبد على سفح تل يطل على الخليج، ويعود تاريخه إلى أكثر من سبعة قرون.

يُكرّم المعبد تران كوك تانغ، الابن الثالث للقائد العسكري الشهير تران هونغ داو، الذي دافع عن الساحل الشمالي الشرقي لفيتنام في وجه الغزو المغولي أواخر القرن الثالث عشر. وتروي الحكايات المحلية أن تران كوك تانغ ظهر فوق صخرة خلال عاصفة بالقرب من شاطئ كوا سووت. وعندما هدأت العاصفة، لم يبقَ على الصخرة سوى قبعته، فعدّ السكان ذلك إشارة إلى إقامة معبد تخليدًا لذكراه.

يتألف المُجمَّع من عدة معابد مترابطة، من بينها مزار مخصص لابنته، إلى جانب تماثيل ومراسيم ملكية ونقوش تناقلتها الأجيال. ويُعد معبد كوا أونغ واحدًا من أهم ثلاثة معابد في مقاطعة كوانغ نينه.

معلومات مهمة:

  • يُقام مهرجان المعبد كل عامين، من اليوم الثاني إلى اليوم الرابع من الشهر القمري الثاني، ويتضمن مواكب وطقوسًا تقليدية.
  • يُفضَّل زيارته في بداية العام، حين يكون الطقس معتدلًا وتبلغ الأنشطة في المعبد ذروتها.
  • يمكنك الجمع بين زيارة معبد كوا أونغ ومعبد كاي باو في مسار ثقافي يستغرق نصف يوم انطلاقًا من فان دون

ميناء تجاري عريق تكشف عنه طبقات التاريخ

قبل أن تشتهر فان دون بمنتجعاتها الشاطئية بوقت طويل، كانت من أوائل الموانئ التجارية في فيتنام، بجذور تجارية تمتد لأكثر من ألف عام. كانت سفن التجار تعبر هذه المياه محمّلة بالبضائع بين فيتنام والصين وما وراءهما، ولا تزال آثار ذلك التاريخ حاضرة في قرى الصيد القديمة بالمنطقة، وعادات سكانها، وأسماء الأماكن فيها.

نادرًا ما تحضر هذه الحقبة التاريخية ضمن مسارات الرحلات المعتادة إلى خليج ها لونغ، وهو ما يجعل اكتشافها تجربة مختلفة للضيوف الراغبين في التعرّف إلى المنطقة بما يتجاوز سواحلها.

لماذا تستحق هذه الجولة أن تكون جزءًا من إقامتك؟

معابد فان دون ليست معالم سياحية مصقولة تُفرض رسوم لدخولها، بل مواقع دينية حية لا تزال المجتمعات المحلية ترتادها يوميًا. تتيح لك زيارتها تجربة مختلفة، يسودها الهدوء والتأمل، وتكشف عن تاريخ المنطقة الذي أسهم في تشكيل الساحل الذي يحتضن منتجعك اليوم.

يمكن لضيوف فندق ومساكن سنتارا فان دون الجمع بين هذا المسار الثقافي ورحلة إلى الشاطئ أو جولة بين خلجان المنطقة، لتخصيص نصف يوم لاكتشاف التاريخ والروحانية، قبل العودة إلى أجواء المنتجع الساحلية. 

STORIES YOU MIGHT LIKE

الطبيعة والشواطئ
Nature and Beaches

Select language and currency

Close